
الأمــــــــــــاكن كـــلها مشتاقه لك
والعيــــون اللي انرسم فيها خيالك
والحنين اللي سرى بروحي وجالك
مــــــــــاهو بس أنــــــــــا حبيبي
لا يدري.. كيف أتى
ربما ساقته قدماه .. دون هدى منه أو بصيره
لقد كان سارحا .. بخياله .. بعيداً جداً .. عن واقعه
لقد ذهب إلى الماضي .. بكل أوقاته و لحظاته
فجأة .. وجد نفسه .. في ذات المكان
نعم .. هذا المجمع التجاري ذاته
لم يتغير فيه شئ .. منذ كانت محبوبته .. معه .. سوى غيابها الآن
آآآآه .. يا لوحشة هذا المكان .. بدونها
و آآه .. ياحسرة النظر .. وهو ينظر إلى حيث مكانها
كان كل موضع .. وطئت بقدميها عليه .. يصدر الآهات .. متلهفاً إليها
لقد .. بدا كل موضع .. كعليل شاحب
حتى .. صاحبنا .. فقد كانت عيناه تخوناه .. فكان يرى طيفها .. في كل ركن
هنا .. حيث قالت له مازحة : انك تبدو أطول مني بقليل .. ثم ضحكت
وهناك .. حيث قال لها : سوف أوقف الساعة .. لأن لا يعصف بنا الوقت .. وينتهي .. ونحن ما إنتهينا
وفي ذاك الموضع .. حيث قالت له : أوَ تظن .. سيأتي يوم .. تفرقنا فيه الايام ..؟
أو تظن .. هذه الضحكه .. تنسلخ دمعه .. في يوم ما ..؟
اوَ تظنني .. سوف اخون .. أو انت تخون.؟
فقال لها وقد إغتـّـر كما اغترت . : والله لو حملوني جبال عسير.. فوق ظهري.. لما تركتك لحظه
و والله .. لو قالوا لي ان الشمس .. تأخرت يوماً .. ولم تشرق .. لصدقتهم .. ولا أصدق .. انك في يوم من الأيام تتركيني .. وتبتعدين
آآآآه .. يا لها
أو .. آآآه يا لهذا الزمان
كم فرق بين محبين
كل شي حولي يذكرني بشي
حتى صوتي وضحكتي لك فيها شي
لو تغيب الدنيا عمرك ماتغيب
شوف حالي آآه من تطري علي
تابع صاحبنا .. ترحاله .. عبر ردهات الزمن .. وعبر أروقة هذا المجمع التجاري
مستحظراً كل شئ
كان يحمل في يده .. صوتها .. في جهاز معه
كان يستمع .. ويستمتع ..أو يتعذب.. لا يدري
حتى صوته .. كان شبيها بها
كيف لا .. وقد وهب هذا الصوت .. لها .. فلا يتلذذ به سواها
ولا ينعم بدفئ مشاعره سواها
تنهد .. كثيراً على نفسه .. وحاله
وتنهد كثيراً .. لعظم .. مصابه
فقد يفقد الناس اناساً .. ولكن ان يفقد المحب محبوبته
فهذا هو الهلاك عينه
الأماكن اللي مريت أنت فيها
عايشه بروحي و أبيها
بس لكن ما لقيتك
جيت قبل العطر يبرد
قبل حتى يذوب في صمت الكلام
و احتريتك
كنت أظن الريــــح جابت عطرك يسلم علي
كنت أظن الشوق جابك تجلس بجنبي شوي
كنت أظن .. وكنت أظن
وخـــــــــــاب ظني
عاد .. كرّه اخرى ..
يتأمل في كل مكان ..
فعند هذا المعرض.. بذات ..
وقفا .. سويه ..
يتأملان في متجر الذهب والمجوهرات ..
رأيا خاتما .. اعجبها .. كثيرا ..
وأخذ بريقه يغازل عينيها ..
قالت له : هذا الخاتم .. بالتحديد أريده (شبكه ) يوم زفافي..
فاقل لها مازحا : سوف تدفعين نصف قيمته .. لأنه باهظ الثمن..
تبسم صاحبنا .. ثم اغرورقت عيناه بالدموع .. حين تنبه .. أن لا احد سواه الآن عند هذا الخاتم ..
وقد انقطع بينه وبين صاحبته .. كل السبل..
ارهقه المشي.. .. واظناه .. التعب..
أبصر كرسيا قريبا منه .. ارتمى عليه .. جسد .. بلا روح
فروحه قد سرت به إليها
ارتمى عليه .. حزنا .. بلا سعادة .. فحزنه بقي .. وسعادته ذهبت معها .. بعيداً
إرتمى عليه .. خيبه .. من بعد طموح
فقد كانت هي طموحه .. ومشاركتها لنصف حياته .. غاية اهتمامه
ارتمى بنفسه .. متجاهلا .. زحمه الناس حوله
متعاظماً .. غدرها .. أو غدر هذا الزمن
متعاظماً .. حزنه .. وخيبة أمله
و فجأه .. ارتقى إلى أرنبة انفه
رائحة طيبة
عطر .. لطالما .. أحبه .. وألفه
عطر .. نفض ذاكرته من جديد
عطر .. فيه الكثير.. من ذكريات احظان حبيبته
عطر فيه الكثير.. من ذكريات شفتيها .. وخديها
فزِع .. وانتفض بعينيه .. يبحث .. ويبحث
لربما .. كانت هي الاخرى .. حنت إلي نفس المكان .. وقدمت
و.. و .. و
نعم .. هذه هي تجلس بجواري .. .. وترمقني بتلك النظره .. القاتله
المبتسمه دائما .. طفلتي .. ومحبوبتي .. ومعشوقتي .. بجواري
كانت هذه صيحته رددها .. وهو ينظر إليها .. بجواره على الكرسي
ذهب عنه النصب.. والتعب
وكأنما قد صب عليه .. ماء دافئ .. أذاب كل ثلوج الذكريات
هبَّ يريدها .. متجاهلا .. جميع الناس
يريد أن يضمها إلى صدر.. لطالما اشتاق إليها
وفجأة ..
وجد كفيه وصدره .. يعانق .. هواء
يعانق طيف.. لا جسد
فما من احد
ارتد نظره .. حسيراً إلى الأرض
والمشاعر .. في غيابك ذاب فيها كل صوت
والليالي .. من عذابك عذبت فيني الســكوت
وصرت خايف لا تجيني
لحظه يذبل فيها قلبي
وكل اوراقي تموت
آآآه .. آآآآه .. لو تدري حبيبي
كيف أيامي بدونك
تسرق العمر وتفوت
آآآه .. آآآه .. الأمان
وين الأمان
وانا قلبي من رحلت ما عرف طعم الأمان
ليه .. كل ما جيت اسأل ها المكان
اسمع الماضي يقول
ماهو بس انا حبيبي
يالهذا الغياب الطويل
فقد قطع .. منه اللسان
ولا يعرف .. من الكلام .. سوى كان ياما كان
لقد اصبحت مشاعره .. جثه هامده .. لا تثيرها .. كل عواصف المغريات والحسناوات
لقد كان كل ليله .. يسامر نفسه .. صامتا ً
مستمعاً .. لقديم حديثها
ومتنعماً .. بـ آآهاته .. وهو يقلب.. رسائلها .. وقديم رسائلها
لقد كانت آآهاته .. تشق الصدور
يكاد قلبه ينفطر.. مع كل زفرة يطلقها
لقد كان الحزن .. يقف بعيداً في ركن الغرفه
يعرف انه لا يستطيع .. ان يفيه .. حزنه
آآآآه .. كم يقول الناس .. اليوم وغداً .. وبعد غد
وهو لا يعرف من الأيام .. سوى أمس
ولا يعرف من التاريخ .,,. سوى تاريخ لقائها
آآآه .. لم يعد في هذه الدنيا .. عدل .. ولا لأمان
لقد أصبح الكون مخيفاً .. مظلماً
اوّ كلما .. صاح عاشق بمحبوبته .. انه يحبها .. هجرته
أو هاجر بها الزمن بعيدا عنه ..؟؟؟؟
لم يكن هو الوحيد اللذي .. يتحدث بالماضي
فلقد كان كل موضع .. وطئت بقدميها عليه .. يصدر الآهات .. متلهفا إليها
لقد .. بدا كل موضع .. كعليل شاحب
قراءة فنيه بقلم المبدع أبو رواف